تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
44
تبيان الصلاة
[ الكلام في الأمر الأول والثاني ] أمّا الكلام في الأمر الأول : فنقول : لا يجب الاستيعاب : أمّا أوّلا فلأنّ ظاهر الدليل الّذي يدلّ على وجوب السجدة على الجبهة لا يقتضي ذلك ، لعدم دلالة رواية زرارة المتقدمة إلّا على وجوب السجدة على الجبهة ، والجبهة ، والجبهة عبارة عن مجموع العظم الذي بينا مفهومه ، فإذا وقع نقطة من هذا العظم على الأرض يصدق أنّ المصلّي وضع جبهته على الأرض عند العرف ، كما ترى أنّه يقال عرفا بمن وضع مثلا موضعا من يده على راس أحد : بأنّه وضع يده على رأسه ، ففي مقام صدق وضع الجبهة على الأرض عند العرف لا يعتبر استيعاب جميع الجبهة . وأمّا ثانيا بعض الروايات فارجع الباب 9 من أبواب السجود ونذكر بعضها إنشاء اللّه ، وهذا البعض من الروايات دليل على عدم وجوب الاستيعاب . وامّا الكلام في الأمر الثاني : بعد عدم وجوب الاستيعاب هل يكفي مسمى الوضع أو يجب أكثر من ذلك ؟ قد يقال : بوجوب وضع مقدار الدرهم ، أو طرف أنملة من الجبهة متمسكا بالرواية الّتي رواها زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال : الجبهة كلها ما بين قصاص شعر الرأس إلى الحاجبين موضع السجود ، فأيما سقط من ذلك إلى الأرض أجزأك مقدار الدرهم ، أو مقدار طرف الأنملة ) . « 1 » [ في عدم دلالة رواية زرارة على ما نحن فيه ] وفي هذا الباب روايات من زرارة لا يبعد كون كل منها رواية واحدة ، وعلى كل حال يقال : بأنّ الرواية تدلّ على وجوب وضع مقدار الدرهم ، أو طرف الأنملة من الجبهة .
--> ( 1 ) - الرواية 5 من الباب 9 من أبواب السجود من الوسائل .